راديــــــو ديزاد


 
آخــر المواضـيع
التــاريخ
بواسطـة
أمس في 14:29
أمس في 11:02
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 21:09
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 19:54
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 11:40
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 11:16
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 11:05
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 10:54
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 10:46
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 09:51
الإثنين 24 نوفمبر 2014, 09:41
الأحد 23 نوفمبر 2014, 11:53
     في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة و الموجودة اعلى كل مشاركة .
منتدى جزائري تم انشائه سنة 2008، متنوع في محتواه يعمل على كل ما هو مفيد للمتصفح العربي
شاطر | .
 

 تلمسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim
مشرف
مشرف


ذكر
المشاركات: 1883
العمر: 28
العمل/الترفيه: عقلية / dz
المزاج: لباس
الإقامة: Algerie
نقاط التميز: 6
نقاط أعجبني: 841
تاريخ التسجيل: 05/05/2008

مُساهمةموضوع: تلمسان   السبت 27 أغسطس 2011, 20:39




رمضان في تلمسان

تعود جذور العادات والتقاليد والسلوكات الإجتماعية لأهالي تلمسان خاصة تلك الشائعة في رمضان إلى قرون خلت كانت حينها عاصمة
للمغرب الأوسط إذ تشبعت ببعض الميزات في مناسبات كثيرة من خلال التحضيرات
الحثيتة التي تجري في حيزها الإجتماعي و الإقتصادي المتجلي بالأساس في
تجفيف الفواكه كالبرقوق والمشمش و العنب و تحضير العجائن كالرشتة و
الدريميمات ; و مختلف المخبوزات وكل ما يصنع من دقيق القمح والشعير والتي
تعتبر ممارسات تقليدية تعود إلى الفترة الممتدة مابين 1299 م و1307
ميلادي حسب الباحث التاريخي عمر ديب الذي قال ان التحضير لشهر الصيام كان
يتم على شكل إحتفالية بتبادل الأطعمة رغم قلتها و بساطتها حتى ان الأمر وصل
بسكان تلمسان قبل هذا بإستغلال أوراق الأشجار المثمرة والحشائش في تعطير مأكولاتهم .



هذا فيما يخص بأمور البيوت أما الشق الديني و العلمي برمضان في العهد
الزياني دائما فقد ذاع صيت التنافس على شرح الفقه و السيرة النبوية و تحضير
النفس و تقويتها على حفظ القرآن الكريم و جعلت أوقات النهار لدراسة الطب و
الجبر و الهندسة و تشجيع الصغار وتدريبهم على الصوم.



إن التاريخ الماضي لرمضان بتلمسان إنفرد
بخصوصيات جميلة تلاشت و زالت بزوال أيامها البسيطة و إستأسدت عليها مشتريات
السوق و ما يتوفر من شتى الماكولات الجاهزة التي طالما حضرتها الجدات و
الأمهات في سابق عهدها و لاحظنا عودتها خلال الثلاثة سنوات الأخيرة بما
انها ولدت وتربت في أحضان الواقع المعاشي الذي سار عليه السابقين من نساء تلمسان ورأت فيها ربات البيوت ذاك الرجوع الحتمي الذي يعني الأصالة والفضيلة و عدم التقصير في العادة التي تدخل البهجة و الفرحة
بالمناسبة وحلولها والإحساس بكينونتها ،بحيث طفت بعض العادات القديمة على
سطح إستقبال الشهر بهذه الولاية وتم إكتشافها من لدن الكثير من العائلات
التي لجلأت إلى طحن التوابل و دقها في المهراس سيما عند اللاتي تمتلكن
الأحواش و الصحون المنزلية و أكدت بعض النسوة أنهن يفضلن هذه الطريقة
التقليدية على إقتناءها جاهزة لإلتماس عبق الماضي الرائع بنفحات الحياة العادية وتذكر مهام الأمهات السابقات في شتى أعمال البيت .



وتم ملاحظة أيضا تحضيرالكسكسي باليد و الذي يفتل بمادة السميد الخشن
للمساهمة في الإقتصاد الأسري و من ثم خلق جو نشط بين افراد العائلة وتفادي
شراء الأكياس الذي اعتبرته كل من السيدة أمينة وفاطمة خسارة مالية و ليس به
بركة عكس مايتم تحضيره في يوم كامل ويطهى منه أكثر من شهر حسب المقدار
المستعمل أما باقي المواد الإستهلاكية التي تضمن اقتصاد آخر في البيت
الرمضاني فالثلاجة تلعب الدور الفعال والإيجابي في ادخار العصائر الطازجة
لفاكهة المشمش والبرتقال والليمون
في فصلهم العادي لتفادي المصاريف المرتفعة الأسعار ضف لهم بعض الخضروات
كالبزلاء والفاصولياء الخضراء التي تحدد مدة تجميدها ثلاثة أشهر على الأقل
وتتوجه لها ربات البيوت بصفة كبيرة للتقليص من ماديات الشهر في عصر الغلاء
الفاحش الذي تظهر مخالبه بشكل ملفت للنظر وهذا دافع جعل من المرأة تواجه
متطلبات الواقع الصعب والذي لا محال يقضي عليه الرجوع
إلى العادات والمعارف والمهارات الإجتماعية بأدوارها التي تزيد من حيوية
الإنسان وتجعله يتوكل على الله سبحانه وتعالى ويتكل على ما يمليه عليه
ساعده وعقله في تغيير الفكر الحديث بالقديم وليس كما كنا نقول أن التخلف
اجتاحنا ويجب معاصرة الوضع فهذا خطأ فالتقاليد تظل دوما تاج المسيرة
الإنسانية ليس في شهر رمضان وإنما بسائر معيشة السنة التي ينبغي إحياء أيامها الإقتصادية بكل ماهو من صنع تقليدي يضفي النفحة
الحقيقية للعادات الجزائرية مثلما الشأن لشهر الصيام أين تظهر العشرات من
الطبخات الشعبية لاحبذا لونحميها من تداخل الأكل الخفيف الذي يسيطر على
المائدة .



الحريرة سيدة المطبخ التلمساني

و للعلم أن حساء الحريرة لم يبرح المطبخ التلمساني منذ أمد بعيد والذي يضاف لها طاجين الحلو بالبرقوق أو الزبيب

و لا ننسى أن المرأة بهذه الولاية التي كسرت روتين البقاء في البيت وعادت
من جديد إلى زيارة الأهل والأقارب و المرضى في المستشفيات والعجزة في دورهم
و الأطفال المسعفين بمراكزهم لنيل الصدقة وهي ظاهرة خيرية شاعت عند الزيانيين منذ السنوات الأربعة الأخيرة للإلتفات إلى المصابين والذين يئنون من العوز والحاجة والفاقة و نقص الحنان العائلي فالتسابق نحو الحسنة
و الآجر وارد بدون منازع في شهر الصيام ومحاسبة النفس لأن رمضان يعد حدث
هام مرتبط بالسيرة الدينية والتاريخية للأمة نجد فيه تطييب الخاطر إلى جانب
جمع أسري حميمي يتدرب على التكاتف و فهم معنى هذا الشهر المبارك إنطلاقا
من إستدلالات الدنيا الإيجابية بحفظ الدين والتقاليد المزودة بالعبر والدروس التي تطهر النفس من التبذير المادي الذي يتمادى فيه الآلاف من المواطنين الجزائريين
حقا أن جسم الإنسان يحتاج إلى حريرات وطاقة من الأكل يعوض بها الصوم ولكن
لا ينسى الواحد منا أن الله تعالى يمقت المبذرين فإبن أختي أو سيدتي مطبخك
على الإقتصاد .





منقول بتصرف





عدل سابقا من قبل salim في السبت 27 أغسطس 2011, 20:43 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim
مشرف
مشرف


ذكر
المشاركات: 1883
العمر: 28
العمل/الترفيه: عقلية / dz
المزاج: لباس
الإقامة: Algerie
نقاط التميز: 6
نقاط أعجبني: 841
تاريخ التسجيل: 05/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   السبت 27 أغسطس 2011, 20:40

بين تلمسان عاصمة دولة بني عبد الواد وبجاية عاصمة دولة بني حماد علاقات تاريخية وروابط ثقافية



ولم تعاصر أي من هاتين الدولتين المهمتين في المغرب الأوسط الأخرى ، حيث أن
الدولة الحمادية لمؤسسها حماد بن بلكين دامت من 1009 م إلى 1152 م وهو
تاريخ استيلاء الموحدين على بجاية بينما قامت الدولة الزيانية ( بنو عبد
الواد) لمؤسسها يغمراسن بن زيان بعد وهن دولة الموحدين وسقوطها


حدود الدولة الزيانية وعلمها


حدود الدولة الحمادية


ولكن وجود المدينتين تحت حكم الموحدين عزز من التبادل الثقافي بينهما خصوصا أن الموحدين إهتموا بهما وبنوا فيهما القصور و المساجد

فيما يلي مقال للكاتب الصحفي " محمد أرزقي فراد " وهو باحث في علم التاريخ مختص في الثقافة الآمازيغية يستعرض فيه النقاط التاريخية المشتركة بين مدينة بجاية ومدينة تلمسان





عدل سابقا من قبل salim في السبت 27 أغسطس 2011, 20:43 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim
مشرف
مشرف


ذكر
المشاركات: 1883
العمر: 28
العمل/الترفيه: عقلية / dz
المزاج: لباس
الإقامة: Algerie
نقاط التميز: 6
نقاط أعجبني: 841
تاريخ التسجيل: 05/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   السبت 27 أغسطس 2011, 20:41

العلاقة التاريخية بين الزواوة وتلمسان

هناك علاقة تاريخية بارزة بين مدينتي بجاية، حاضرة بلاد الزواوة، ومدينة تلمسان
التي ازدهرت فيها الحضارة الإسلامية عبر العصور، خاصة أيام الزيانيين
الذين جعلوها عاصمة لملكهم. ورغم اشتداد الصراع السياسي بين حكام
المنطقتين، فإن الثقافة قد ظلت رابطة متينة، وثقت العلاقات بينهما لقرون
عديدة.

نبذة عن تاريخ بجاية :



بنى السلطان الحمادي الناصر بن علناس مدينة بجاية
(الناصرية)، بعد انتقاله من قلعة بني حماد بالمسيلة، إلى بلاد الزواوة
(القبائل)، وكان ذلك في القرن الحادي عشر الميلادي. وحوّلها إلى منارة
علمية، قصدها العلماء من كل حدب وصوب، خاصة من الأندلس، وشمال إفريقيا،
وأوروبا. نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر العلامة عبد الرحمن بن خلدون،
والصوفي محيي الدين بن عربي، والعارف بالله سيدي بومدين شعيب، وابن تومرت،
وعبد المؤمن بن علي (مؤسسا الدولة الموحدية)، والشاعر بن حمديس الصقلي،
والكثير من الرحالة، كالإدريسي وابن بطوطة، والعالم الرياضي الايطالي
ليوناردو فيبوناتشيLeonardo Fibonacci، والفيلسوف الاسباني ريمو لول Rymond
Lulle. كما اشتهرت بقصورها الرائعة كقصر اللؤلؤة، وقصر الكوكب، وقصر
أميمون، وبمدارسها العديدة، أشهرها مدرسة جامع قصبة المدينة التي أنشأها
الموحدون، درّس بها العلامة ابن خلدون. هذا وقد تغنى الشاعر الحسن بن
الفكون القسنطيني (ق 13 م)، بجمال مدينة بجاية قائلا:

دع العـراق وبغداد وشـــــــــامهما فالناصرية مــــــا إن مثلــــــها بلد
بـر وبحر وموج للعيــــــــــون بـه ســــارح بــــــان عنها الهم والنكد
حيث الهوى والهواء الطلق مجتمع حيث الغنى والمنى والعيشة الرغد


واحتفظت مدينة بجاية برونقها ومكانتها
العلمية في العهدين الموحدي والحفصي. ولعب فيها النازحون من مسلمي الأندلس
دورا كبيرا في إنعاشها وترقيتها، إلى أن وقعت في قبضة القوات الاسبانية
سنة 1510م، وكان ذلك بمثابة نكبة ألمت بالمدينة أدت إلى خروج الكثير من
سكانها، واستقرارهم في الجبال، فتوقف دورها الريادي في المغرب الإسلامي،
وصارت مدينة من الدرجة الثانية كغيرها من المدن العادية.

تلمسان العريقة :



أما مدينة تلمسان فهي عريقة أيضا، استقطب موقعها الجغرافي وأراضيها الخصبة، العنصر البشري منذ زمن بعيد، والدليل على ذلك أن معنى كلمة تلمسان
الأمازيغية(تـَلمَسْثْ، وجمعها تِلمِسَانْ)، تعني الأرض المعشاب ذات
المياه الوافرة، والأشجار الباسقة. هذا ولم يستبعد الكاتب محمد طمار في
كتابه الموسوم " تلمسان عبر العصور"، أن تكون التسمية الرومانية "پوماريا" ترجمة للاسم الأمازيغي القديم. ويعود الفضل في تأسيس حاضرة تلمسان
-حسب رواية ابن خلدون- إلى قبيلة بني يفرن الأمازيغية، واشتهرت آنذاك باسم
أڤادير. اشتد الصراع بين الأمويين بالأندلس والفاطميين من أجل السيطرة
عليها. هذا وقد ارتفع شأن هذه المدينة في عهد المرابطين، وعرفت آنذاك باسم
ثاڤرارث. ثم ازدادت أهمتها في عهد الموحدين الذين وسّعوا عمرانها ليشمل
ثاڤراراث، وأڤادير، فأنشأوا فيها القصور والفنادق ودارا لصك النقود. وصارت
بفضل مرسى هُنين، هي المدينة الأولى من حيث الأهمية الاقتصادية في المغرب
الأوسط. وتحولت مدينة تلمسان إلى عاصمة سياسية للدولة الزيانية التي أسسها يغمراسن سنة 1235م.

العلاقة الثقافية بين بجاية وتلمسان :

لا شك أن العلاقات بين المدينتين أكبر من أن تحصر في الجانب الثقافي فقط،
ولكن نظرا لتشعبها ، فإنني ارتأيت اختيار العلاقة الثقافية كنموذج بين
المدينتين اللتين كتب لهما أن تصيرا عاصمتين للدولة الحمادية (بجاية)، والدولة الزيانية (تلمسان). والجدير بالذكر أنهما احتفظتا بمكانتهما العلمية المرموقة، حتى بعد انتهاء دورهما السياسي.



لقاء عبد المؤمن بن علي مع ابن تومرت في بجاية:

وتنجب ندرومة الخالدين *** فتعلي الجزائر منا الجبين
ويصنع ابن علي وحدتنا *** فيرفع راياتها باليمين



ولد عبد المؤمن بن علي (1094 - 1162م) بقرية تاجرا المنتمية إلى قبيلة كومية بناحية ندرومة، ولاية تلمسان. وبعد أن أكمل دراسته بمسجد تلمسان، شد الرحال إلى مدينة بجاية، وقد اختلف المؤرخون حول الغاية من هذا السفر، فمنهم من ذكر أن عبد المؤمن بن علي كان ينوي السفر إلى المشرق العربي عبر ميناء بجاية، لطلب العلم. ومنهم من ذكر أنه تنقل إلى بجاية،
لإقناع ابن تومرت الذي كان يقيم بقرية ملالة، بالقدوم إلى تلمسان للتدريس
بمسجدها بعد وفاة العلامة عبد السلام التونسي. وعقدت جلسة مطولة بين
الرجلين، اكتشف الأستاذ خلالها حدة ذكاء التلميذ وقوة شخصيته، لذا قال فيه
قولته المشهورة: "لا يقوم الأمر الذي فيه حياة الدين إلا بعبد المؤمن بن علي سراج الموحدين"، ومن مظاهر تبجيله أيضا أنه فضله على نفسه في ركوب دابته أثناء سيره إلى تلمسان، معللا ذلك بقول: "اركبوه الحمار يركبكم يوما ما الخيل المسومة".
ومهما كان الأمر فإن التقاء الرجلين:عبد المؤمن بن علي الكومي، وابن تومرت السوسي بمدينة بجاية،
يعد حدثا تاريخيا هاما، أسفر عن اتفاقهما على محاربة الدولة المرابطية
"المتهمة بالبدعة"، وعلى تأسيس كيان سياسي جديد على أنقاضها، يوحّد المغرب
الإسلامي، ومن ثَم شرع الرجلان في الدعوة إلى التوحيد، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ببلاد المغرب الإسلامي.

أبو مدين شعيب نزيل بجاية ودفين تلمسان:



أمانا ربوع الندى والحسب *** أمانا تلمسان معنى الأدب
بـحسنك هـام أبو مديـن *** وفي معـبد الحبّ شاد القبب

وأعــلت بجاية هـام الجزائر *** عـلما وشادت صروح الهـنا
وكان أبو مديـن والثعـالــ *** بــي هــنا يـرفــعــان البــــنا


استقر أبو مدين شعيب بمدينة بجاية
مدة خمس عشرة سنة، اشتغل أثناءها بالتدريس وتلقين التربية الروحية الصوفية
المؤسسة على القرآن والسنة، وعرف بالورع والزهد ومكارم الأخلاق، لذا حظي
بالتبجيل والتقدير في المجتمع.
ونظرا لمكانته المرموقة في أوساط الجماهير، فقد وشّى به البعض عند السلطان
الموحّدي يعقوب المنصور، وأوغروا صدره عليه، بحجة أنه يشكل خطرا على
الدولة الموحدية، لِمَا كان يتميز به من صفات التقوى والورع تؤهله -في
نظرهم- لمهمة المهدي المنتظر. وعلى إثر ذلك أرسل السلطان الموحدي وفدا إلى بجاية لاستقدامه قصد اختباره ومحاورته. ولما خاف عليه أتباعه، طمأنهم بأنه لن يرى السلطان ولن يراه هذا الأخير! ولما وصل إلى مدينة تلمسان
أبدى إعجابه بموقع العباد، قائلا: ما أحلاه للرقاد! ثم لم يلبث أن أصيب
بمرض كتب الله أن يكون سببا لوفاته، فدفن في موقع العباد، وكان ذلك سنة
1198م، واعتبارا لسمو منزلته العلمية والصوفية، فقد شيّد له مسجد يليق
بمقامه السامق عرف باسم مسجد سيدي بومدين

العلامة عبد الرحمان بن خلدون:




يعتبر العلامة عبد الرحمان بن خلدون (1332 - 1406م) من بين القواسم المشتركة التاريخية بين بلاد الزواوة وتلمسان،
إذ عاش شطرا من حياته في المدينتين، خلال المرحلة التي كان يطمح فيها
للحصول على مناصب سياسية لدى الحكام والأمراء والسلاطين المغاربة. وفي هذا
السياق ارتبط دخوله إلى مدينة بجاية،
بخدمة الدولة المرينية، التي لم تخف طموحها لتوحيد المغرب الإسلامي تحت
سيادتها، وتحقق لها ذلك في عهد السلطان أبي الحسن المريني، الذي أخضع
لسلطته بجاية وتونس سنة 748هـ/ 1347م.
والجدير بالذكر أن هذا السلطان قد اصطحب معه في حملته هذه، عددا كبيرا من
العلماء، عملوا على نشر المعرفة حيثما مر، وكان ابن خلدون آنذاك ضمن علماء مدينة تونس، حيث كان يشتغل في حجابة السلطان الحفصي أبي إسحاق، التي كان يشرف عليها أبو محمد بن تافراكين.

وبعد أفول نجم الحفصيين، وسطوع نجم المرينيين، قرر عبد الرحمان بن خلدون
السفر إلى فاس بحثا عن حظوة لدى سلطانها، ولما وصل إلى مدينة البطحاء (قرب
غليزان) التقى بحاجب الدولة المرينية ابن أبي عمرو، وهو في طريقه إلى بجاية لدعم نفوذ الدولة المرينية، وقد خصه الحاجب بالترحاب والتكريم، لذا لم يرد أن يفوّت على نفسه هذه الفرصة، فعاد معه إلى بجاية، وكان ذلك سنة 754هـ/ 1353م.

أما الإقامة الثانية لابن خلدون في مدينة بجاية،
فقد ارتبطت بالأمير أبي عبد الله الحفصي الذي أسند أمر الحجابة له، بعد
عودة هذا الأمير من فاس، حيث كان رهينة لدى الدولة المرينية. قدم إليه ابن خلدون من الأندلس سنة 766هـ/ 1354م، إثر تمكنه من استرجاع ملكه ببجاية. وبالإضافة إلى مسؤولية الحجابة، فقد كلف أيضا بالخطابة والتدريس بمسجد القصبة.

وبعد هلاك الأمير أبي عبد الله، وتمكن خصمه أبي العباس أمير قسنطينة من احتلال بجاية، خرج منها ابن خلدون، واختار الإقامة لدى القبيلة العربية الدواودة في الجنوب لبعض الوقت. ثم قصد تلمسان
حاضرة بني عبد الوادي، ولم يكن سلطانها يجهل العلاقة الطيبة التي تربطه
بالدواودة، لذا كلفه السلطان أبو حمو موسى الزياني بمهمة سياسية لدى هذه
القبيلة (الدواودة)، لإقناعها بدعم ونصرة عرش بني عبد الوادي بتلمسان، وكان ذلك سنة 1374م. وهناك بتلمسان قرر ابن خلدون
التخلي عن طموحه السياسي، والتحول إلى الكتابة ودراسة المجتمعات البشرية،
فاختار الاستقرار لدى قبيلة السويد العربية بالغرب الجزائري، ثم شرع في
الكتابة بقلعة بني سلامة، مستفيدا من معرفته العميقة للقبائل البدوية، التي
كان لها دور حاسم في تقرير مصير الصراعات السياسية بين السلاطين
المتناحرين من أجل سدة الحكم.

علاقة علماء الزواوة بتلمسان:



يعتبر التواصل الثقافي حلقة متينة في العلاقات بين الزواوة وتلمسان،
فقد دأب علماء هذه الأخيرة على زيارة مدينة بجاية في سياق رحلاتهم العلمية
نحو المشرق العربي، ومن جهة أخرى قصد بعض علماء الزواوة مدينة تلمسان
للدراسة والتدريس. ولعل أشهر الأسماء التي أقامت جسورا علمية وثقافية بين
المدينتين، علماء قبيلة مشذالة الشهيرة (ولاية البويرة حاليا)، نذكر منهم
على سبيل المثال لا الحصر، ناصر الدين المشذالي (1233 - 1330م)، الذي يعد ضمن قائمة العلماء الكبار الذين أنجبتهم بلاد الزواوة. فبعد أن أتم دراسته ببجاية،
رحل إلى المشرق العربي لإكمال دراسته، ومكث هناك أكثر من عشرين سنة، زار
خلالها بلدانا عديدة، وأشهر شيوخه العز بن عبد السلام الملقب بسلطان
العلماء، الذي لازمه مدة طويلة. ثم عاد إلى بجاية
عالما جليلا، حاملا معه كتاب "مختصر ابن الحاجب" في الفقه المالكي فاختص
بتدريسه. وذكر ابن خلدون أن هذا العالم قد أحدث ثورة في إصلاح طرائق
التدريس، معتمدا على الحوار والمناقشة والتعمق في البحث، عن طريق تغليب
مبدأ المناظرة العقلية، والاهتمام بالدراية قبل الرواية، الأمر الذي ساعد
على إعادة الاشراقة إلى مجال الاجتهاد، وانتشر طلبته في ربوع الجزائر خاصة
في مدينة تلمسان بوصفها منارة للعلم والمعرفة وعاصمة الدولة الزيانية.

-وهناك أيضا العلامة عمران المشذالي (1271 - 1344م)، وهو تلميذ ناصر الدين المشذالي، الذي رحل إلى تلمسان،
فأحسن سلطانها ابن تاشفين الزياني وفادته، ثم عيّنه مدرسا بالمدرسة
التاشفينية، درّس العلوم الشرعية واللغوية والمنطق، ولعل أشهر تلامذته في تلمسان المقري الجد، وهو من العلماء الكبار في زمانه، ومكث عمران المشذالي في مدينة تلمسان إلى أن أدركته المنية.

- وهناك أيضا أبو الفضل المشذالي (1418 - 1460م)، الذي ارتحل إلى تلمسان طلبا
للعلم سنة 1436م، ومكث بها مدة أربع سنوات، أخذ خلالها العلوم الشرعية
والأدب والمنطق والفلسفة على يد العلامة ابن مرزق الحفيد، ودرس أصول الفقه
ومختصر ابن الحاجب، على يد العلامة أبي العباس أحمد بن زاغو، وأخذ شتى فروع
العلوم والمعارف التي كانت رائجة في زمانه على علماء كثيرين. وبموازاة
إقباله على طلب العلم، كان بدوره يقوم بمهمة التعليم، ولعل أشهر تلامذته في
تلمسان أحمد بن زكري.

دور الزواوة في حماية تلمسان من أطماع السعديين :

ساهم سكان الزواوة في إطار جهود الأتراك العثمانيين الرامية إلى تأمين حدود الجزائر الغربية (ق 16م)، في حماية تلمسان
من أطماع الدولة السعدية المغربية. والجدير بالذكر أن بلاد الزواوة كانت
خلال هذه الفترة تتقاسمها إمارتا العباسيين في آث عباس (الزواوة الشرقية)،
وآث القاضي (الزواوة الغربية). ولم يمنع توتر العلاقات بين الزواوة
والأتراك العثمانيين، من القيام بهذا الدور الايجابي خلال فترتي الحاكمين
التركيين: صالح رايس (1552 - 1556م)، وحسن بن خير الدين في ولايته الثالثة
(1857 - 1861م).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim
مشرف
مشرف


ذكر
المشاركات: 1883
العمر: 28
العمل/الترفيه: عقلية / dz
المزاج: لباس
الإقامة: Algerie
نقاط التميز: 6
نقاط أعجبني: 841
تاريخ التسجيل: 05/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   السبت 27 أغسطس 2011, 20:45



لم يكن اختيار تلمسان لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2011 ضربة
حظ أو محض صدفة أو اختيار مبنى على معارف أو وساطات كما يحلو للبعض تصنيفها
بل جاء اختيار جوهرة المغرب العربي بنا ء على معطيات عديدة تاريخية منها
وثقافية تضرب في عمق التاريخ.

فمدينة الزيانيين التي كانت ولاتزال قطبا ومحجا للعلماء والباحثين
والمؤرخين ومركزا إشعاعيا للحضارات والثقافات تستحق أن تكون عاصمة للثقافة
الإسلامية بلا منازع لأنها مهد للحضارة والعلوم والمعرفة; وعلى الرغم من أن
الجزائر تضم عديد الولايات التي لها تاريخ عريق وثقافات متعاقبة إلا أنتلمسان
فرضت نفسها من خلال ما تضمه من بصمات ومعالم تميزها عن باقي المدن وهو ما
جعلها محط أنظار الزائرين من الحركة السياحية فالمدينة وطبائع سكانها تبدو
متباينة عن باقي المدن حيث تتميز بعبق التاريخ وهو ما جاء على لسان شيخ
المؤرخين أبو القاسم سعد الله من خلال قوله : "جئت إلى تلمسان لاشتم عبق التاريخ وعطر الفن والثقافة لأنني مللت شم رائحة الحروب بين الشعوب والسلطة "
ومتسائلا :"كم جمعت تلمسان من علماء وزهاد وأهل فكر وقلم"
كما ذكر أسماء عائلات اختصت بالتدريس والرحلة كالعقباني وابن مرزوق والمقري
فقد كانوا عالميين ولو توفر المال والاستقرار لأضحت مدرسة أبني الإمام
كلية علمية في الوقت الذي كانت فيه السربون وأكسفورد في رحم الغيب



وحتى وان بدى التاريخ برائحة الحاضر الذي جسدته أنامل الأحفاد الساعية إلى
الحفاظ على تراث الأجداد من كل أشكال الممارسات الثقافية التي وحدت شعوب
وقبائل تحت لواء الثقافة الحضرية التي
كثيرا ما رأيناها تندثر أمام الكم الهائل من الثقافات الأخرى
فتلمسان اليوم ومع اختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية تؤكد أنها مدينة التاريخ والحضارة كيف لا وهي
التي أنجبت خيرة العلماء والمفكرين والباحثين ورجال الثقافة والسياسة وهي
التي حافظت على أصالتها وتراثها رغم مرور السنيين وكيد الحاقدين فأنتجت
ثقافة هي اليوم حضارة للزيانيين

عبد الرحمان جرفاوي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim
مشرف
مشرف


ذكر
المشاركات: 1883
العمر: 28
العمل/الترفيه: عقلية / dz
المزاج: لباس
الإقامة: Algerie
نقاط التميز: 6
نقاط أعجبني: 841
تاريخ التسجيل: 05/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   السبت 27 أغسطس 2011, 20:48



تلمسان هي الولاية رقم 13 في التقسيم الإداري للجزائر ،مساحتها 9160 كم² ويقطنها703 952 نسمة
عاصمة الولاية هي مدينة تلمسان وكانت هي نفسها عاصمة المغرب الأوسط (الجزائر حاليا ) في عهد الدولة الزيانية



عبر الصور سنقوم بزيارة خفيفة لمناطق مختلفة في ولاية تلمسان فمرحبا بنا في تلمسان




منظر عام للمدينة

وأخذت هذه الصورة من مكان يسمى " لالة ستي " يحب التلمسانيون زيارته للترويح عن أنفسهم فعدا المنظر الجميل المطل على المدينة فهو يضم أماكن للترفيه والتسلية

و" لالة ستي" كما يذكر المؤرخون هي امرأة صالحة عاشت وتوفيت بالمكان بعدما هاجرت إليه من بغداد واسمها الحقيقي" الضاوية بنت عبد القادر الجيلاني " وأصبحت هذه المرأة جزء من تاريخ تلمسان بسبب الصوفية خصوصا وذكرت في الشعر الملحون لشعرائهم منه بعد تعديل بسيط :

يا السايلني على تلمسان خذ ليك تاريخ و أوصاف و اخبار لجيال
من اخبار السالف اخبار لحبار و للجاي زايرمدينة لالة ستي الضاوية
يبدى بالسلام
تلمسان نفخر بيك و بماضيك الزاهر لمجيد يا من فرق فيك الأصايل
اسمك من كلمتين بربرية تلا و امسان حقهم البير اللي كان سايل
جمعوا فيك لكيان بوماريا و أغادير و تقرارت كلهم معنى و دلايل









جانب من الحياة اليومية

ومن أهم معالم المدينة قصر المشور وقد أعيد ترميمه من جديد منذ فترة وجيزة ..

وفي مشور المجد أذن موسى *** وخلد زيان مجد العرب



وقد كتب أحد ملوك بني زيان وهو أبو حمو موسى بن يوسف الأبيات التالية على أحد الجدران :

سكنّاها ليالي آمنينا **وأياما تسر الناظرينا
بناها جدنا الملك المعلى** وكنّا نحن بعض الوارثينا
فلما أن جلانا الدهر عنها**تركناها لقوم آخرينا














متحف تلمسان ولا أدري إن كان هذا نفس المتحف الذي زاره رئيس الجمهورية وبحث عن " زربية تلمسان " فيه وقال أنه لا يجد أي شيء من تلمسان في الغرفة التي كان فيها فالرئيس تلمساني ولا يمكن تغفيله كما يبدو أن له ذكريات عن زربية تلمسان


زربية تلمسان

لتلمسان عدة ألقاب كالجوهرة واللؤلؤة وهي تسمى "مدينة المساجد البيضاء "

تلمسان يا بلد الأهلـة ** نشر السلام عليك ظله

وحابتك هامات المـآذن ** بالتحيــــة والتجلــــة



المسجد الكبير





مسجد سيدي بومدين



باب القرماديين




صومعة جامع مدينة المنصورة الأثرية وهي مدينة بناها المرينيون (سلالة مغربية ) أثناء حصارهم لمدينة تلمسان





وهذا المكان الجميل هو شلال الوريط وذكره مفدي زكريا في الياذته قائلا :

وتاه الوريط بشلاله **يلقن زرياب معنى الطرب
وأغرى الملوك بحب الملوك ** فأخلص في حبها كل صب



مغارة عين فزة


مغنية مدينة مشهورة جدا سميت على اسم امرأة صالحة "لالة مغنية " توفيت بها
أثناء رحلة عودتها من الحج و هي تحتوي على حمامين معدنين"حمام بو غرارة
""و"شيـــقر"، كما كانت تعتبر أهم نقطة دخول للتراب الجزائري من المغرب




وفي شمال الولاية نجد شواطئ جميلة يقصدها كل الجزائريين وإذا ما قضى
المسؤولون عطلتهم بالجزائر فلن يختاروا إلا منتجع مرسى بن مهيدي آخر نقطة
ساحلية غربية جزائرية على الخريطة






مرسى بن مهيدي



الغزوات

وفي نهاية الجولة أتمنى أن أكون قد وفقت في التعريف قليلا بولاية تلمسان سياحيا






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yamanisourse
عضو محترف
عضو محترف


ذكر
المشاركات: 753
العمر: 28
العمل/الترفيه: موظف/ إلتقاط الصور الفوتوغرافية
المزاج: متمسكين بالقيم حامدين لانعم الله
الإقامة: الجزائر
نقاط التميز: 24
نقاط أعجبني: 290
تاريخ التسجيل: 08/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   الأحد 28 أغسطس 2011, 15:11

شكرا جزيلا على هذه الإفادة
ربي يكرمك بفح من عنده



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khansaà
مشرف
مشرف


انثى
المشاركات: 1291
العمر: 22
العمل/الترفيه: تلميذة
المزاج: تبسم يروح السم .................
نقاط التميز: 1590
نقاط أعجبني: 214
تاريخ التسجيل: 31/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   الأحد 28 أغسطس 2011, 17:08

شكرا أخي بارك الله فيك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
TURKI
مشرف
مشرف


المشاركات: 2150
العمر: 29
نقاط التميز: 0
نقاط أعجبني: 875
تاريخ التسجيل: 01/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: تلمسان   الإثنين 29 أغسطس 2011, 12:42

شكرا أخي salim
و بارك الله فيك على هذا الموضوع الشامل عن عاصمة الزيانيين تلمسان
التي استحقت عن جدارة لقب عاصمة الثقافة الإسلامية لسنة 2011



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تلمسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع  بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديزاد او اس بي الجزائر  ::  ::  :: -

المواضـــــــيع المشابــــــهه

 Powered by phpBB®www.dzosb.com
Copyright©2008 -2014
AHLAMONTADA Enterprises.
كل ما ينشر يعبر عن رأي صاحبه فقط و لا يعبر عن رأي الإدارة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك.
Loading...




|منتديات ا س ا الجزائر |
إضغط على متابعة ليصلك جديدنا